تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم
188
الإمامة الإلهية
افترضتُ عليه ، وأنّه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته » ( 1 ) . وكذلك حديث قرب الفرائض . . وكذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « من أخلص لله أربعين صباحاً ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » ( 2 ) . فكلّ هذه الآيات والأحاديث دالّة على أنّ أبواب السلوك والسير والمقامات مفتوحة لجميع أفراد البشرية ، كمقام الإحسان ومقام التقوى وباب الحكمة والعلم والفرقان ، وغيرها من أبواب ولاية الله ، فمن أدّى الفرائض وأقامها بحدّها كان عين الله وسمع الله وجنب الله ولسان الله . . . فضلاً عن مقام قرب النوافل ، بل يستطيع الوصول إلى مقام الخلافة الإلهية العظمى فيكون خليفة الله في أرضه وصاحب الولاية المطلقة . أمّا الدليل العقلي : فلأنّ العقل لا يحيل وقوع الكمالات الممكنة للماهية الإنسانية في أيّ فرد من أفرادها بعد إمكان توفّر الشرائط الحاصلة بالإرادة الاختيارية ، وأنّ فيض الذات الأزلية على استواء مع الذوات القابلة الإمكانية . أمّا دليل الكشف فيُقرّر بوجوه : منها : فلأنّ الأسماء الإلهية تطلب الظهور من خلال مظاهر ومجالي ، وقد قُرّر في محلّه أنّ مجمع الأسماء هو الحقيقة الإنسانية ، وهو مظهر الاسم الجامع وصراط الحقيقة الإنسانية ، هو السبيل لظهور جميع الكمالات الأسمائية ، ومن ثمّ
--> ( 1 ) الوسائل أبواب اعداد الفرائض باب 17 حديث 6 . ( 2 ) نهج الفصاحة 2 / 534 .